المحقق البحراني
353
الحدائق الناضرة
ونحوها ما رواه الكليني عن المرزبان بن عمران ( 1 ) قال : " قلت للرضا عليه السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه ؟ قال : لا . قلت فإذا قدمت أقضيه ؟ قال : لا ، كما لا تصوم كذلك لا تقضي " إلا أنه ربما ظهر من رواية عبد الله ابن سنان المتقدمة القضاء . وأظهر منها ما رواه الكليني عن عذافر ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب على قضاؤها ؟ قال فقال لي : إنما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار . قلت بالخيار في السفر والمرض ؟ قال فقال : المرض قد وضعه الله ( عز وجل ) عنك والسفر إن شئت فاقضه وإن لم تقضه فلا جناح عليك " . وصاحب المدارك قد نقل هذه الرواية وطعن فيها بضعف السند . والجمع بين الأخبار يقتضي القول بالقضاء وإن لم يتأكد ذلك كغيره من الترك لا لعذر ، وربما لاح من هذه الرواية أيضا سقوط القضاء عن المريض وينبغي حملها على ما ذكر أيضا . الثالث قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء ويكون مؤديا للسنة متى أتى بها كذلك . ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن الحسن ابن أبي حمزة ( 3 ) قال : " قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله ( عليهما السلام ) إني قد اشتد على صيام ثلاثة أيام في كل شهر أؤخره في الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون على ؟ فقال : نعم فاحفظها " . وما رواه الكليني عن الحسين بن أبي حمزة في الصحيح ( 4 ) قال : " قلت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم ( 2 ) الوسائل الباب 21 ممن يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب . ارجع إلى الاستدراكات ( 4 ) الوسائل الباب 9 من الصوم المندوب . وفي كتب الحديث الحسين بن أبي حمزة عن أبي حمزة .